1)أنه مبني على تعليل، وهو أن المأموم أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة، وهذا تعليل في مقابلة نص.
2)أنه لا يعرف في نصوص الشرع تعليق الإدراك تكبيرة لا في الوقت، ولا في الجمعة، ولا في الجماعة، فهو وصف ملغى في نظر الشارع فلا يجوز اعتباره، ولا بناء الحكم عليه.
3)أن ما دون الركعة لا يعتد به في الصلاة؛ لأن المأموم يستقبل جميع صلاته منفردًا فلم يدرك مع إمامه شيئًا يحتسب له به، فتكون صلاته كلها صلاة منفرد [1] .
لكن بقي مسألة يسأل عنها، ويناسب ذكرها هنا؛ وهي: هل يجوز للمسبوق أن يعتد بالركعة الزائدة في حق الإمام، ويعتبرها ركعة صحيحة له؟ ومثال ذلك: إمام قام إلى خامسة في رباعية - كالظهر - أو إلى رابعة في المغرب ساهيًا، وهناك مأموم دخل معه في هذه الركعة، ولم يعلم أنها زائدة، فهل تحسب له ويكون قد أدرك الجماعة؟
الراجح من قولي أهل العلم أنه يعتد بها، فتحسب له من صلاته، ويكون أدرك الجماعة؛ لأنه أدرك مع الإمام ركعة، وهي وإن كانت زائدة في حق الإمام فهو معذور بزيادتها؛ لأنه لم يتعمدها، وهي صحيحة في حق المسبوق؛ لأنها من صلاته الأصلية. ولو قلنا: لا يعتد بها لاقتضى ذلك جواز أن يزيد في الصلاة ركعة متعمدًا، وذلك مبطل للصلاة بالإجماع؛ لأنه يقتضي أن يصلي الرباعية خمسًا، والمغرب أربعًا، وما لزم منه خرق الإجماع ومخالفة الأدلة الشرعية فهو غير صحيح.
وأما من قال: إن المسبوق لا يعتد بها، لأنها زيادة لا يعتد بها الإمام فلم يعتد بها المأموم، ففيه نظر؛ لأن الإمام لا يعتد بها؛ لكونها زائدة في حقه والمأموم يعتد بها؛ لكونها من صلاته فكيف نلغيها ونأمره أن يزيد في صلاته؟! والله أعلم [2] .
(1) انظر: مجموع الفتاوى (23/ 257) ، أحكام الإمامة والائتمام ص (360) .
(2) انظر: الإنصاف (2/ 127،128) ، الفتاوى السعدية ص (153) ، أحكام الإمامة والائتمام ص (369) .