الحكم الثاني
القرب من الإمام
إذ بكر الإنسان للمسجد يوم الجمعة فينبغي له أن يدنو من الإمام، ولا يتأخر كما يفعله جمع من الناس، يحرمون أنفسهم فضيلة الدنو من الإمام والصف الأول، إما جهلًا منهم أو رغبة عن الثواب؛ فتراهم يجلسون وسط المسجد، أو في مؤخرته مع خلو الصفوف الأول.
وقد تقدم الكلام على فضل الصف الأول والقرب من الإمام، وتقدم - أيضًا - حديث سمرة - رضي الله عنه -"احضروا الذكر، وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال الرجل يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها" [1] ، قال الطيبي:"أي: لا يزال الرجل يتباعد عن استماع الخطبة، وعن الصف الأول الذي هو مقام المقربين حتى يؤخر إلى آخر صف المتسلفين، وفيه توهين أمر المتأخرين، وتسفيه رأيهم حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلى سفساسفها. . ." [2] .
(1) تقدم تخريجه في المبادرة إلى حضور الجمعة.
(2) شرح الطيبي (3/ 219) .