فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 228

الحكم الثاني

تقديم اليمنى عند الدخول

أعلم أن لدخول المسجد صفة خاصة، وهي تقديم الرجل اليمنى؛ لأن اليمين أعدت لكل ما هو من باب التكريم، واليسار لما هو بضد ذلك، وهذه الصفة يخل بها كثيرون جهلًا أو عجلة، مع أنه ثبت فيها نصوص عامة ونصوص خاصة.

فعن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: (من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى) [1] .

قال في فتح الباري: (والصحيح أن قول الصحابي:"من السنة كذا"محمول على الرفع) [2] .

قال البخاري - رحمه الله - في صحيحه: (باب التيمن في دخول المسجد وغيره) وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى، ثم ذكر حديث عائشة - رضي الله عنها - بلفظ: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله) [3] .

قال العيني: (مطابقته للترجمة من حيث عمومه؛ لأن يدل على البداءة باليمين في دخول المسجد) [4] .

وقال ابن علان في شرح الأذكار: (وخصت اليمنى بالدخول؛ لشرفه واليسرى بالخروج؛ لخسته، وهذا مما ينبغي الاعتناء بها كغيره من الآداب) [5] .

(1) أخرجه الحاكم (1/ 218) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

(2) فتح الباري (523) .

(3) أخرجه البخاري رقم (426) ، ومسلم رقم (268) . وانظر: فتح الباري (1/ 523) .

(4) عمدة القاري (3/ 429) .

(5) الفتوحات الربانية لابن علان (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت