الأمر الثاني: أن الغالب على الناس الغفلة عن العناية بنعالهم حين يدخلون المسجد، لا سيما إذا اعتادوا دخول المساجد بها فإنه مع طول الزمن تضعف عنايتهم بها.
المسألة الثانية: أن مسح النعل ودلكها بالأرض مطهر لها من القذر والأذى [1] ، فليحرص المسلم على مسح نعله ودلكها بالأرض عند دخول المسجد ولو لم يرد الصلاة بها، لئلا يؤدي ذلك إلى تساقط الأذى في المسجد، وهذا أمر تركه كثير من الناس، نتيجة العجلة في دخول المسجد.
الثالثة: أن المصلي إذا خلع نعليه وكان وحده وضعهما عن يساره، وإذا كان مع غيره في الصف وكان عن يمينه وعن يساره ناس فإنه يضعهما بين رجليه؛ لما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذي بهما أحدًا، ليجعلهما بين رجليه أو ليصلّ فيهما" [2] .
وبعض المصلين يضع نعليه أمامه، أو خلفه، أو عن يمين غيره، فيؤذي بهما الآخرين، ولا سيما مع تقارب الصفوف، كما في ساحة المسجد الحرام، والمقصود هو عدم أذية الآخرين، فلينصرف فيهما بعيدًا عن ذلك.
(1) انظر إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم (1/ 166) .
(2) أخرجه أبو داود رقم (654، 655) ، وصححه الألباني، صحيح أبي داود (1/ 128، 129) .