فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 228

الحكم السادس

المشي إلى الجمعة

يستحب أن يكون ذهابه إلى المسجد ماشيًا إن أمكن؛ لأن المشي إلى الصلاة أفضل من الركوب، كما تقدم أول الكتاب، وفي الجمعة أدلة خاصة؛ فقد بوب البخاري - رحمه الله - في صحيحه فقال:"باب المشي إلى الجمعة"ثم ساق بسنده إلى عباية بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار".

وأخرجه النسائي ولفظه: حدثني يزيد بن أبي مريم - قال: لحقني عباية بن رافع وأنا ماش إلى الجمعة. فقال: أبشر! فإن خطاك هذه في سبيل الله. سمعت أبا عبس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من اغبرت قدماه في سبيل الله فهو حرام على النار" [1] .

فالبخاري - رحمه الله - أورد هذا الحديث في باب (المشي إلى الجمعة) لعموم"في سبيل الله"، فدخلت فيه الجمعة، ولكون راوي الحديث استدل به على ذلك. هذا هو الظاهر، والله أعلم [2] . قال الإمام أحمد - رحمه الله: (استحب أن يذهبوا رجّاله إلى العيدين والجمعة) [3] .

وعلى الساعي إلى الجمعة السكينة والوقار راجلًا كان أو راكبًا؛ لعموم الأدلة في هذا الحكم؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أيوب المتقدم:"ثم خرج وعليه السكينة".

(1) رواه البخاري (2/ 390) ، والنسائي (6/ 14) .

(2) انظر فتح الباري (2/ 391) .

(3) مسائل الإمام أحمد (رواية ابنه) رقم (472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت