فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 228

الفصل الثاني

في شروط حضور المرأة المسجد

ليس للمرأة أن تخرج إلى المسجد ولا يحل لزوجها أن يأذن لها إلا بشروط ذكرها العلماء. بعضها دل عليه النص، وبعضها ملحق بالمنصوص؛ لمشاركته له في علته [1] ، والشروط هي:

1)ألا تكون متطيبة. لما ورد عن زينب الثقفية رضي الله عنها قالت: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسّ طيبًا" [2] ، أي: إذا أرادت حضور المسجد فلا تتطيب؛ لأن الطيب من أسباب الفتنة وتحريك شهوة الرجال. ويلحق به الزينة كالثياب الفاخرة والحلي وصوت الخلخال، ونحو هذا، فلابد أن تكون المرأة عند خروجها إلى المسجد على درجة تامة من التستر والبعد عن كل ما يثير الرجال.

2)أن تغض بصرها كما أمرها ربها، فلا تنظر إلى الرجل الأجنبي. قال الله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [3] .

قال ابن كثير - رحمه الله: (أي: عما حرم عليهن من النظر إلى غير أزواجهن، ولهذا ذهب كثير من العلماء على أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجانب بشهوة ولا بغير شهوة أصلًا. . .) [4] .

وقال النووي - رحمه الله: (الصحيح الذي عليه الجمهور من العلماء وأكثر الصحابة أنه يحرم على المرأة النظر إلى الرجل الأجنبي، كما يحرم عليه النظر إليها) [5] .

(1) انظر أضواء البيان (6/ 236) .

(2) أخرجه مسلم رقم (443) .

(3) سورة النور: الآية 31.

(4) تفسير ابن كثير (6/ 46) .

(5) شرح النووي على مسلم (10/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت