يشتمل على مطلبين:
المطلب الأول
في تعريف المسجد، وفضل بنائه، وما ينبغي فيه
المسجد لغة: على وزن (مَفْعِل) - بكسر العين: اسم لمكان السجود، وبالفتح: اسم للمصدر.
قال في"الصحاح": (المسجد بالفتح: جبهة الرجل حيث يصيبه ندب السجود. . والمسْجِد والمسْجَد: واحد المساجد. . .) [1] .
وقال في"تثقيف اللسان": (ويقال للمسجد: مسيد، بفتح الميم، حكاه غير واحد) [2] . فتحصل في ذلك ثلاث لغات: كسر الجيم، وفتحها، ومسيد بالياء موضع الجيم.
أما المسجد شرعًا: فكل موضع من الأرض، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجدًا" [3] أي: موضع سجود، لا يختص السجود منها بموضع دون غيره.
وهذا يدل على أن الأصل في الأرض الطهارة حتى تعلم نجاستها، وأن كل أرض طاهرة طيبة للصلاة، إلا ما دل الدليل على استثنائه كالمقبرة والحمام ومعاطن الإبل ونحو ذلك.
وتعريف المسجد شرعًا بأنه كل موضع من الأرض ذكره الزركشي الشافعي وتبعه على ذلك الجرّاعي الحنبلي [4] . لكن هذا تعريف المسجد لغة - كما مضى - لا شرعًا كما سيأتي إن شاء الله -.
أما المسجد شرعًا فهو بقعة من الأرض تحررت عن التملك الشخصي، وعادت إلى ما كانت عليه لله تعالى، وخصّصت للصلاة والعبادة [5] .
(1) الصحاح (2/ 484 - 485) .
(2) تثقيف اللسان ص (186) .
(3) أخرجه البخاري (335) ومسلم (521) .
(4) إعلام الساجد ص (27) ، تحفة الراكع ص (12) .
(5) أحكام المساجد في الإسلام ص (18) .