فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 228

الحكم السادس

لا يشبك بين أصابعه

وهذا من آداب الخروج إلى المسجد التي نهي المصلي عنها، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا توضأ أحدكم في بيته ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع، فلا يفعل هكذا"وشبك بين أصابعه [1] .

وعن أبي ثمامة الحنّاط أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، أدرك أحدهما صاحبه، قال: فوجدني وأنا مشبك بيد، فنهاني عن ذلك وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة. . ." [2] .

فهذا وما قبله دليل على النهي عن تشبيك الأصابع حال المشي إلى المسجد للصلاة؛ لأن هذا العامد إلى المسجد في حكم المصلي. قال الخطابي - رحمه الله: (تشبيك اليد هو: إدخال الأصابع بعضها في بعض، والاشتباك بهما، وقد يفعله بعض الناس عبثًا، وبعضهم ليفرقع أصابعه عندما يجده من التمدد فيها، وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيديه، يريد به الاستراحة، وربما استجلب به النوم، فيكون ذلك سببًا لانتقاض طهره، فقيل لمن تطهر وخرج متوجهًا إلى الصلاة: لا تشبك بين أصابعك؛ لأن جميع ما ذكرناه من هذه الوجوه على اختلافها لا يلائم شيء منها الصلاة ولا يشاكل حال المصلي) [3] .

وقد ورد في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة ذي اليدين في موضوع سجود السهو بلفظ: (فقام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها، كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه. . .) [4] .

(1) أخرجه الدارمي (1/ 267) ، والحاكم (1/ 206) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. قال الألباني:"وهو كما قالا": (الإرواء: 2/ 102)

(2) أخرجه أبو داود رقم (562) ، وصححه الألباني في صحيح أبي دادود (1/ 112) .

(3) معالم السنن (1/ 295) .

(4) أخرجه البخاري رقم (468) ، ومسلم (573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت