فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 228

ولا منافاة بين هذا وما قبله؛ لأن هذا التشبيك وقع بعد انقضاء الصلاة في ظنه، فهو في حكم المنصرف عن الصلاة، ويكون النهي خاصًا بالمصلي؛ لأن ذلك من العبث وعدم الخشوع، أو بمن قصد المسجد، كما تقدم [1] .

ومما يحسن التنبيه عليه أن من المصلين من يعبث بأصابعه يفرقعها بغمز مفاصلها حتى تصوت - كما قال الخطابي - وهذا عبث لا يليق بالمصلي، وهو دليل على عدم الخشوع، إذ لو خشع القلب لخشعت الجوارح وسكنت.

وعن شعبة مولى ابن عباس قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففقّعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة قال: لا أمّ لك! تفقع أصابعك وأنت في الصلاة! [2] .

(1) راجع فتح الباري (1/ 565) ، وانظر غذاء الألباب (2/ 391) .

(2) رواه ابن أبي شيبة (2/ 344) . قال في إرواء الغليل (2/ 99) : سنده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت