فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 228

في الأمر خيرًا كان أو شرًا، قال تعالى: {وسعى في خرابها} [1] ، وقال تعالى: {فأولئك كان سعيهم مشكورًا} [2] وأكثر ما يستعمل في الأفعال المحمودة. .) [3] .

ولا يعارض ما قررناه لك ما ورد في حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - في شأن الكسوف قال: (خسفت الشمس ونحن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام يجرّ ثوبه مستعجلًا حتى أتى المسجد) ، فإن سبب ذلك فزعه - صلى الله عليه وسلم -، كما دل عليه حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: (خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعًا يخشى أن تكون الساعة. . .) [4] . فتكون هذه السرعة لصلاة الكسوف من الأحوال العارضة؛ لوجود المقتضي لها وهو الفزع، والله أعلم.

(1) سورة البقرة: الآية 114.

(2) سورة الإسراء: الآية 19.

(3) المفردات في غريب القرآن ص233، وانظر مجموع الفتاوى (22/ 259) ، وحاشية السندي على النسائي (2/ 114) ، والتبيان لابن القيم 0ص6، 7).

(4) حديث أبي بكرة أخرجه البخاري برقم (993) ، وحديث أبي موسى أخرجه البخاري برقم (1010) ، ومسلم برقم (912) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت