ولا ريب أن الفتنة مشتركة، فكما أن نظر الرجل إلى المرأة سبب الأفتتان بها، كذلك نظرها إليه سبب للافتتان به.
3)ألا يكون في الطريق إلى المسجد ما يخاف منه مفسدة. فإن كان الطريق غير آمن ويخشى عليها من الفساق حرم خروجها؛ لمظنة الفتنة وتحقق الفساد.
4)أن تكون متحجبة الحجاب الشرعي بستر جميع بدنها بما في ذلك الوجه والكفان والقدمان، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج إلى المسجد كاشفة عن وجهها وكفيها، تذهب لأداء عبادة هي في بيتها أفضل، ولكنها تبوء بإثم عظيم بما جنت على نفسها وعلى غيرها من الفتنة وتحريك دواعي الشهوة.
5)ألا تختلط بالرجال لا في الطريق ولا في المسجد، ولا تتقدم إلى صفوف الرجال ولا إلى أماكن الرجال، بل تصلي خلفهم بعيدة عنهم.
وقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [1] .
6)... ألا ترفع صوتها في الصلاة لا في القراءة ولا في التأمين ولا في تنبيه الإمام إذا سها، بل تكتفي في الأخير بالتصفيق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"التسبيح للرجال والتصفيق للنساء" [2] .
7)أن تنصرف قبل الرجال لئلا تحصل لهن مزاحمة من الرجال في الطرقات أو على أبواب المساجد. وقد ورد عن أم سلمة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيرًا.
قال ابن شهاب: فنرى - والله أعلم - لكي ينفذ من ينصرف من النساء قبل أن يدركهن الرجال [3] .
(1) أخرجه مسلم رقم (440) .
(2) أخرجه البخاري رقم (1145) ، ومسلم رقم (422) .
(3) أخرجه البخاري رقم (802) .