فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 228

وإن قال:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" [1] فحسن، أو غير ذلك من أذكار الركوع الواردة في السنة [2] .

5)ثم يرفع رأسه من الركوع مكبرًا رافعًا يديه - كما تقدم -، ويعتد قائمًا حتى يرجع كل عضو إلى موضعه [3] ، ويطمئن [4] ، ويقول حال رفعه:"سمع الله لمن حمده"، إمامًا كان أو منفردًا، ثم يقول وهو قائم:"ربنا ولك الحمد" [5] ، أو يقول:"ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد" [6] .

ويضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى حال قيامه؛ لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التفريق بين ما قبل الركوع وما بعد الرفع منه، بل ظاهر السنة هو الوضع المذكور [7] .

6)ثم يهوي للسجود مكبرًا، والأفضل أن يكون ابتداء التكبير مع ابتداء انحطاطه، وانتهاؤه مع انتهائه.

والسنة أن يضع المصلي ركبتيه على الأرض ثم يديه ثم جبهته وأنفه [8] ، فإن احتاج لتقديم يديه قبل ركبتيه لكبر أو مرض فله ذلك. فيسجد على جبهته مع أنفه، ويديه وركبتيه وأطراف قدميه. والسجود الموافق للسنة ما اجتمع فيه أربع صفات:

(1) الخاري (4968) ، ومسلم (484) .

(2) الأذكار للنووي ص (50) .

(3) الخاري (828) .

(4) الخاري (757) ، ومسلم (397) .

(5) الخاري (789) ، مسلم (392/ 28) .

(6) مسلم (477) .

(7) البخاري (740) ، وانظر: رسالة الشيخ: عبد العزيز بن باز - رحمه الله - (أين يضع المصلي يديه بعد الرفع من الركوع) ضمن"ثلاث رسائل في الصلاة"من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وانظر: النكت على المحرر لابن مفلح (1/ 62) .

(8) أبو داود (838) ، والنسائي (2/ 206) ، والترمذي (268) وقال: حديث حسن غريب. وانظر: المغني (1/ 193) ، وزاد المعاد (1/ 223) ، والشرح الممتع (3/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت