أو يخرج إلى مسجد آخر فيصلي فيه إذا كان يطمع في إدراك جماعته، وقد ورد في صحيح البخاري أن الأسود بن يزيد النخعي - أحد كبار التابعين - كان إذا فاتته الجماعة ذهب على مسجد آخر.
وقد أورد البخاري - رحمه الله - هذا الأثر في باب"فضل صلاة الجماعة"، وبين الحافظ ابن حجر أن البخاري قصد بإيراده في هذا الباب أن الفضل الوارد في صلاة الجماعة مقصور على من جمّع في المسجد، دون من جمّع في بيته - مثلًا -؛ لأن التجميع لو لم يكن مختصًا بالمسجد لجمّع الأسود في مكانه، ولم ينتقل إلى مسجد آخر؛ لطلب الجماعة [1] .
فينبغي لمن فاتته الجماعة في مسجده أن يحرص على تحصيل ثوابها ولو في مسجد آخر؛ لا سيما إذا كان قريبًا من منزله لا يشق عليه، وفي وقتنا هذا كثرت المساجد في الأحياء، وقد يكون هناك فارق في وقت الإقامة بين مسجد ومسجد، مما يكون سببًا في إدراك الصلاة في مسجد آخر. وقد مضى شيء من هذا في أول الكتاب، والله الموفق.
(1) انظر فتح الباري (2/ 131) .