ويشهد لذلك أن أهل الصفة كانوا يسكنون في المسجد، وهذا يدل ضمنًا على أن الأكل فيه جائز. وكذا قصة ربط ثمامة بن أثال - رضي الله عنه - في المسجد [1] وكذا قصة سعد بن معاذ - رضي الله عنه - عندما وضع له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد يعوده من قريب بعد ما أصيب في غزوة الخندق [2] .
فهذا كله يدل على جواز الأكل في المسجد، إذ لم يشتهر عند الصحابة - رضي الله عنهم - منع الأكل في المسجد، والأصل أنه مباح، فكيف إذا تأيد هذا الأصل بأدلة قوية؟! [3] .
وينبغي للآكل في المسجد أن يضع سفرة ونحوها تقع عليها فضلات الأكل، لئلا تلوث المسجد، أو يتناثر شيء من الطعام فتتجمع عليه الهوام [4] . والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري (4375) ومسلم (1764) في حديث طويل.
(2) انظر: صحيح البخاري (1/ 556 فتح) .
(3) انظر: أحكام المساجد (3/ 158) .
(4) انظر: إعلام الساجد ص (329) .