فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 228

ومنهم من كان يركع ويجلس حتى يصلي الجمعة، ولم يحدثوا ركوعًا بعد الأذان الأول ولا غيره. فلا المتنفل يعيب على الجالس ولا الجالس يعيب على المتنقل. وهذا بخلاف ما هم اليوم يفعلونه، فإنهم يجلسون حتى إذا أذن المؤذن قاموا للركوع. . .) [1] .

المسألة الثانية: أنه يصلي في أي وقت كان؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام". وظاهر هذا جواز الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال، وهذا من خصوصيات هذا اليوم أنه مستثنى من وقت النهي الذي هو قيام الشمس حتى تزول، كما بين ذلك العلامة المحقق ابن القيم - رحمه الله - في"زاد المعاد"واحتج لذلك بحديث سلمان المذكور، وقال عقبه: (فندبه إلى الصلاة ما كتب له، ولم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام. ولهذا قال غير واحد من السلف منهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتبعه عليه الإمام أحمد بن حنبل: خروج الإمام يمنع الصلاة، وخطبته تمنع الكلام، فجعلوا المانع من الصلاة خروج الإمام لا انتصاف النهار. . .) [2] .

(1) المدخل لابن الحاج (2/ 239) . وانظر: مجموع الفتاوى (24/ 192) .

(2) زاد المعاد (1/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت