فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 228

كما يستحب الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الجمعة، وحاضر الصلاة الذي لا يشتغل بالقراءة يحرص على ذلك. وقد ورد عن أوس بن أوس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن من أفضل ايامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة؛ فإن صلاتكم معروضة علي"قالوا: يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ - يقولون: قد بليت - قال:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [1] .

ومن الناس من إذا صلى ما كتب له استدعى النعاس حتى والإمام يخطب، وهذا قد حرم نفسه خيرًا كثيرًا، وفوت فضائل عديدة، فليحرص المسلم على دفع النعاس إما براحة قبل مجيئه للجمعة، أو بالقيام من مجلسه. فقد ورد عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا نعس أحدكم في مجلسه يوم الجمعة فليتحول إلى غيره" [2] .

والحكمة في الأمر بالتحول أن الحركة تذهب النعاس، ويحتمل أن الحكمة فيه انتقاله من المكان الذي أصابته فيه الغفلة بنومه، والله اعلم [3] .

وقد مضت كلمات حول هذه الظاهرة في الكلام على وظيفة الجالس في المسجد قبل أحكام الجمعة، والحمد لله رب العالمين.

(1) رواه أبو داود رقم (1047) ، وابن ماجه (1/ 345) وغيرهما وهو حديث صحيح. انظر (فضل الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم -) للجهضمي بتحقيق الألباني (ص 37) .

(2) مضى تخريجه.

(3) انظر: نيل الأوطار (3/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت