ويستثني من النهي عن الكلام والإمام يخطب ما إذا كلم الإمام لمصلحة تتعلق بالخطبة، أو لحاجة تعني المسلمين، أو كلمة الإمام، كأن ينبّه الخطيب يوم الجمعة إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله قحط المطر، فادع الله أن يسقينا، فدعا، فمطرنا، فما كدنا أن نصل على منازلنا، فما زلنا نمطر إلى الجمعة المقبلة، قال: فقام ذلك الرجل - أو غيره - فقال: يا رسول الله ادع الله أن يصرفه عنا. . الحديث [1] .
قال في فتح الباري: (فيه جواز مكالمة الإمام في الخطبة للحاجة) [2] ، ومن الأدلة - أيضًا - حديث جابر - رضي الله عنه - قال: جاء رجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة، فقال:"أصليت يا فلان؟"قال: لا، قال:"قم فاركع" [3] .
(1) أخرجه البخاري (1015) ومسلم (897) .
(2) فتح الباري (2/ 506) ، وانظر: المغني (3/ 197 - 198) .
(3) تقدم تخريجه عند الكلام على حكم تحية المسجد.