فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 934

2-تقوم الأخلاق الوضعية ( عمومًا ولدى أصحاب مدرسة العلوم الاجتماعية خصوصًا ) على أساس العلم الوضعى فهى تقوم على الملاحظة والتجربة لا الخيال وهى تنظر الى الإنسان كما هو كائن بالفعل ، لا على النحو الذى يتخيل أن يوجد عليه .

فهى لا تعتمد إذن على التحليل التجريدى لما ينطوى عليه قلب الإنسان من مشاعر خاصة بل تعتمد على الأدلة التى برهنت بها الإنسانية على وجود ميولها وبواعثها المألوفة ، التى حفزتها إلى العمل من خلال القرون التى قص علينا التاريخ أخبارها (1) .

وبذلك إعتبرت مدرسة العلوم الاجتماعية وروادها أن المصدر الوحيد لمعرفة الأخلاق هو الحس والتجربة وما عدا ذلك فلا يعد بمصدر حقيقى لها .

ولقد عبر دوركايم عن هذا الأساس حين قال:"إن العالم لايستطيع أن ينهج منهجًا أخر غير إعتبار الإحساس نقطة بدء لدراسته" (2)

(1) أنظر. فلسفة أوجست كونت، وليفي بريل دار الكتب ترجمة محمود قاسم - السيد محمد

(2) منهج البحث الإجتماعي - سابق صـ 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت