يقول الإمام الغزالي يرحمه الله تعالى:"أما استحقاق نفوذ الحكم فليس إلا لمن له الخلق والأمر , فإنما النافذ حكم المالك علي مملوكه , ولا مالك إلا الخالق , فلا حكم ولا أمر إلا له , أما النبي - صلى الله عليه وسلم - والسيد والسلطان والأب والزوج فإذا أمروا وأوجبوا لم يجب شيء بإيجابهم . بل بإيجاب الله تعالى طاعتهم ) (1) "
وبهذا يتضح أن الإلزام رباني المصدر وإن تعددت فيه الجهة الآمرة من المصادر التابعة للمصدر الأساسي الرباني .
ومن ثمرات هذه الميزة التي امتاز بها التشريع الجنائي الإسلامي من جهة الإلزام .
أ ـ أن هذا المصدر للإلزام معصوم من التناقض والتحيز والهوى:
وهذه مميزات لا نجدها في مصادر الإلزام التي تحدثت بها النظريات والنظم الوضعية .
(1) انظر في ذلك: المستصفي للإمام أبي حامد الغزالي ط1 صـ100