فما دام جهة التكليف والإلزام بفعل الشيء هو الله تعالى رب الناس فإنه بذلك تتحقق العصمة من التناقض والاختلاف لمسألة الإلزام والسبب الذي جعل الإلزام في الشريعة الإسلامية ( القانون الإسلامي ) مبرأ من التناقض والاختلاف أنه مستمد من جهة يستحيل في شأنها التناقض والاختلاف , فأنه صادر عن الذات العلية والتي من شأنها أنها ( لا تتقيد بقيود الزمان التي تفصل الوجود الواحد إلي ماضي وحاضر ومستقبل وإلي مستيقن ومظنون ومجهول . وإلي حاضر مشهود ومغيب مخبوء ... وكذلك لا تتقيد بقيود المكان التي تفصل الوجود الواحد إلي قريب وبعيد ومنظور ومحجوب ... ومحسوس وغير محسوس . سبحانه وتعالى . يعلم من خلق ويعلم ما يصلح حال الجميع ) (1)
(1) في ظلال القرآن / الأستاذ سيد قطب . ج1 صـ 217 دار الشروق