فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 934

وكذلك لا يتأثر مصدر الإلزام (سبحانه وتعالى ) بالبيئة وأوضاعها وأحوالها . ولم يتأثر كذلك بالمورثات الثقافية المطروحة لدي فكر هذه البيئة أو تلك , وكذلك لم يتأثر بنتاجها العقلي ومعطياتها العلمية. ولم يتحيز واضع المنهج سبحانه وتعالى ( لجنس دون جنس ولا للون دون لون ولا فريق دون فريق . لأنه رب الجميع وكلهم عباده . فلا يتصور تحيزه لفئة دون الأخرى . ولا لجيل دون غيره , ولا لشعب علي حساب غيره من الشعوب ) (1)

لقد ظهرت قيمة الربانية في الإلزام الإسلامي ،واتضحت أكثر عندما وقعت النظم الوضعية فيما سلمت منه شريعة الإسلام الخالدة . من تضارب وتناقض وتحيز . إذ أن كل رأي ذهب مذهبًا بخلاف الآخر, وظن أن رأيه هو الصواب ورأي غيره هو الخطأ , وأصبحت كل مدرسة ترمي غيرها بالجهل وعدم الفهم , وصار الفكر البشري إلي حالة من الفوضى العقلية , فما أقره اليوم أنكره في الغد , وما قرره علميًًا بالأمس رماه بالخرافة اليوم.

(1) الخصائص العامة للإسلام . دكتور / يوسف القرضاوي صـ 444 مكتبة وهبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت