فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 934

و أصبحت المؤثرات الثقافية ذات أثر شديد في الحكم علي الأشياء والبيئة كذلك كان لها دور في توجيه الأمور والحكم عليها . ونتج عن ذلك عدة أراء متباينة في مسألة الإلزام الخلقي .

يبن قائل إن الدين الكنسي هو مصدر الإلزام بأناجيله الأربعة ـ المحرفة التي كتبت بأهواء البشرية وظلت الكنسية مسيطرة علي هذا التفكير راغمةً الناس علي قبوله , زاعمة أن لها الحق الإلهي المطلق في الأمر والنهي . وتحكم فئة من القساوسة والرهبان في رقاب الناس . وزيفوا الربوبية الحقة ،والتشريع الصحيح .

فنادت بالدين مصدرًا للإلزام إلا أنه دين محرف بعيد عن أصله السماوي ومصدره الإلهي دين من صنع البشر, لا يقبل أي حقيقة علمية أو عقلية إن عارضته ,

واستطاعت الكنيسة أن تحد من الصراع والتناقض بعض الشيء وذلك من خلال ما قام به رجالها من التوفيق بينها وبين العلم والعقل ولقد كاد القديس توما الإكويني يقترب من خط سير الإسلام لكنه لم يستطع أن يكمل المسيرة معه وما ذلك إلا لأنه سار علي ضرب العقل وحده بغير برهان الوحي فلا محالة من ضلالة .

فلقد جعل ( الإلهام ) مصدرًا من مصادر التبليغ وجعله بمرتبة الوحي السماوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت