فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 934

وسبب هذا الرضا من الإنسان عن الله عز وجل - لأنه آمن بكماله وأبقي بعدله ورحمته واطمأن إلي علمه وحكمته . فهو الرب الذي لا يحجب شيئًا عن المخلوقين من الخير , فالخير منه وإليه والشر ليس إليه , سبحانه وتعالى لا يشرع إلا ما فيه صلاح البشرية وسعادة الإنسانية ولما أيقن الإنسان بذلك رضي به ربًا وبشرعه دينًا وبنبيه رسولًا. فسارع إلي تطبيق أحكامه وتنفيذ شرعه, ولا أدل علي التنفيذ في تطبيق الأحكام مما صنعه المسلمون في عهد النبوة , ونجاح أهل الإيمان في الإصلاح في كل زمان و مكان .مثال ذلك: عند نزل القرآن الكريم بشأن تحريم الخمر وعدم شربها وعدها سبب الشقاء والبغضاء فأمر بتركها والانتهاء عنها … ( رأينا الرجل يحطم كأسه ويسفك ما عنده من خمر في الطريق حتى تفيض طرقات المدينة بما كان عند الناس منها فعن أنس قال: كنت أسقي أبا عبيده وأبي بن كعب فجاءهم آت فقال إن الخمر حرمت . فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهر قها فأهرقتها) (1)

(1) أنظر بتوسع . الإيمان والحياة / دكتور يوسف القرضاوي صـ 190

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت