أما ما قال به رجال المدرسة الاجتماعية (بأن إرادة الإنسان الحرة التي يعتز بها ليست إلا وهمًا , لأن المرء لا يملك لنفسه شيئًا وإنما هو مسير بغرائز وقوى ) (1)
فلا ريب أن هذا الرأي يتعارض مع رأي الإسلام والفطرة البشرية السلمية، فإنه بذلك يحاول هدم الإرادة الفردية وحرية الإنسان ويزج به في آتون الخضوع والحتمية فيجعل الإنسان عبدًا للمجتمع ويزكوا المجتمع علي حساب إرادة الفرد،
إن تعبير أصحاب هذه المدرسة عن دور الفرد بقولهم:"إن الإنسان مادة فحسب , وأن مبادئ الأخلاق التي هي ظواهر اجتماعية إنما تملى علي الأفراد دون أن يكون لهم دخل في بناءها أو فضل في الإيمان بها) (2) "
إن هذا التعبير هو نفس تعبير الجبرية القائلة بنفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلي الرب .
(1) سموم الاستشراق والمستشرقين في العلوم الإسلامية الأستاذ / أنور الجندي صـ 133 مكتبة التراث الإسلامي ،
بدون رقم طبعة سنة 1984
(2) سموم الاستشراق . أنور الجندي صـ 133 مرجع سابق