فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 934

وهذه صور إلزام المجتمع للأفراد التي رسمها الإسلام الحنيف قبل أن يتحدث عن ذلك رجال المدرسة الاجتماعية بقرون عديدة ولكن إلي أي حد أعطى الإسلام هذه السلطة للمجتمع ؛ لقد أبان الإسلام حدود هذه السلطة من زاوية أخري فقال - صلى الله عليه وسلم -:

{ من رأي منكم منكرًا فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } (1)

وقال الله تعالى:

{ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } (2)

لم يجعل الإسلام المجتمع مصدرًا للإلزام فيلغي شخصية الفرد ويغطي عليها. وإنما احترم إرادة الأفراد وحريتهم وفي المقابل احترام شعور الجماعة وجعل لإرادة المجتمع مكانًا مقدسًا - فلا الفرد يطغي علي المجتمع ولا المجتمع يلغي شخصية الفرد .

(1) صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . ك الإيمان . باب كون النهي عن المنكر من الإيمان

ج1 صـ 76 دار الحديث

(2) سورة الأعراف آية رقم (163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت