والشريعة استطاعت بهذه الخاصية أن تحافظ علي وجودها فهي ثابتة لا تتغير ولا تتبدل من حين لآخر ومن مجتمع لثانٍ وإنما هي ثابتة أبدًا وهذا الثبات هو الذي حافظ علي وجود الشريعة دائمة باقية فهي لم تتآكل لمرور الزمن عليها , وكذلك في الجهة المقابلة لم تكن جامدة صلبة لم تراع تطورات العصر وآليات العلم . بل سارت مع التقدم العلمي بالشكل المناسب الذي يجعلها دائمًا متجددة متطورة , إلا أنها محافظة علي عنصر الأصالة فيها .
( وهذا من روائع الإعجاز في هذا الدين وآية من آياته عمومه و خلوده , وصلاحيته لكل زمان ومكان . ونستطيع أن نعدد مجال الثبات ومجال المرونة في شريعة الإسلام ورسالته فنقول: إنه الثبات علي الأصول والكليات, والمرونة في الفروع والجزئيات، الثبات علي القيم الدينية والأخلاقية,والمرونة في الشئون الدنيوية والعلمية ) (1)
(1) الخصائص العامة للشريعة الإسلامية / يوسف القرضاوي صـ 200مكتبة وهبة