وممن ذهبوا إلي القول بالنسبية الأخلاقية كذلك - أصحاب اللذة - والاتجاه النفعي ولقد ذكر وليم جيمس أن ( الخير أو الحق كورقة النقد الزائفة تظل طالحة للاستعمال حتى يثبت زيفها) (1)
فالأخلاق عنده ليست ثابتة بل متغيرة من حال لآخر , ولقد عارضت الشريعة الإسلامية هذه الآراء السابقة بنسبية الأخلاق . إذًا القول بنسبية الأخلاق وعدم ثباتها يودي إلي نسف المسألة الأخلاقية ونشر الإباحية والخلاعة والمجنون وهو ما صار إليه العالم الغربي حاليًا بالفعل .
وكذلك القول بنسبية الأخلاق يتضمن القول بعدم قبول القوانين الخالدة السابقة وعدم احترام القدوات الموجودة فينا وفي ذلك مخالفة لصريح القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وعمل الأمة الإسلامية قال تعالى:
{ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِين } (2)
قال تعالى:
(1) وليم جيمس ( إرادة الاعتقاد ) ترجمة د/ محمود حسب الله صـ 101 سابق وكذلك وليم جيمس بقلم / محمود زيدان
دار المعارف صـ 182
(2) سورة الأنعام آية رقم 90