فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 934

وهذه المسألة أجاب عنها الفقهاء المسلمون قديمًا مراعين في ذلك أخف الضررين موازين بين المنفعة والمضرة ، والمصلحة وعدمها فقالوا:"إن تترسوا بمسلم ولم تدع الحاجة إلي رميهم . لكون الحرب غير قائمة أو لإمكان القدرة عليهم بدونه أو للأمن من شرهم . لم يجز رميهم فإن رماهم فأصاب مسلمًا . فعليه ضمانه... وإن لم يخف على المسلمين . لكن لم يقدر عليهم إلا بالرمي . فقال الأوزاعي والليث: لا يجوز رميهم ."

لقوله تعالى { هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } (1)

قال الليث:"ترك فتح حصن يقدر علي فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق ." (2)

(1) ورة الفتح جزء من الآية رقم ( 25 )

(2) المغني لابن قدامه المقدسى ج 13 كتاب الجهاد فصل ( وإن تترسوا بمسلم ) ص 141 دار هجر للطباعة يتحقق

د / عبد الله عبد المحسن التركي د / عبد الفتاح الحلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت