فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 934

يقول- صلى الله عليه وسلم -: { أن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا } (1)

ولقد ذكر الله تعالى حرمة النفس عامة يقول تعالى:

{ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ } (2)

والذي نريد طرحه هنا، هل يجوز كسر هذه القاعدة العامة ؟

الإجابة علي ذلك تتضح من خلال ما ذكره العلماء بشأن مسألة التترس في الحرب . وصورة هذه المسألة ( أن يأسر العدو جنودًا من الجيش الإسلامي ويتترس بهم . ويستتر خلفهم ) ففي هذه الحالة هل يجوز ضرب الكفار ومن معهم من المسلمين ؟ وما حكم دم المسلم هنا ؟ وألا يعد كسرًا للقاعدة العامة السابقة في حرمة النفس؟ هذه التساؤلات السابقة تدل علي الوقوع في حرج فعلي، فكيف يكون وضع الأمر الإلزامي بالقاعدة ( السابقة ) ؟

(1) صحيح مسلم ك الحج . باب حجة النبي صلي الله علية وسلم

(2) الأنعام جزء من الآية رقم (151) والإسراء جزء من الآية رقم 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت