فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 934

ولقد ذكر الإمام الحافظ ابن كثير في النص السابق كلامًا جيدًا فجمع بين أراء السابقين في معنى الأمانة وذكر أنه لا يتعارض بعضه مع البعض وذكر أنها أي الأمانة ( قبول الأمر بشرطها ) أي بشروط التكليف من الأهلية والقدرة والإرادة ثم ذكر - رحمه الله تعالى - النتيجة الحتمية للقيام بالأمانة أو لعدم القيام بها فقال ( وهو إن قام بذلك - أي الإنسان - أثيب وان تركها عوقب ) وذلك يدل على مدى ربط الأمانة بالمسئولية ، والمسئولية بالأمانة مثلها كالإلزام والتكليف والخلاقة وغيرها من القضايا المرتبطة بالمسئولية في القرآن الكريم . ( فالقول عن الأمانة أنها قبول التكليف بشرط تحمل الجزاء معناه قبول المسئولية وتبعاتها وهذا يتضمن جعل الإنسان حرًا مختارًا لأن ذلك هو الأساس الذي يقوم عليه التكليف ) (1)

4 -العهد والميثاق قال الله تعالى (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا((2)

وقال الله تعالى:

(1) القضاء والقدر . دكتور فاروق الدسوقي ج1 صـ 105 دار الدعوة الإسكندرية .

(2) سورة الإسراء آية رقم 34

(4) سورة الأحزاب آية رقم (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت