فمن أتى فعلًا محرمًا وهو لا يريده كالمكره أو المغمى عليه لا يسأل عنه جنائيًا . ومن أتى فعلًا محرمًا وهو يريده ولكنه لا يدرك معناه كالطفل أو المجنون لا يسأل أيضًا عن فعله." (1) "
ومعلوم بالضرورة أن إطلاق لفظ المسئولية يفيد عموم المسئوليات ويشمل جميع أنواعها . الاجتماعية والجنائية والأخلاقية والمدنية والبحرية … إلي أخر أنواع هذه المسئوليات .
فالتعاريف التي ذكرها علماء الإسلام والتي أوردنا عددًا منها . إنما هي تعاريف للمسئولية بجميع أنواعها , فهي تعاريف عامه عدا ما ذكر بعض العلماء تحت قيد معين مثل التعريف السابق للأستاذ المرحوم عبد القادر عودة 0
وعلمنا كذلك مما سبق أن كل مسئولية ترجع حتمًا في الإسلام إلي المسئولية الدينية وتكون تابعه لها .
وكذلك لا يوجد نوع من التصادم والتضاد بين أنواع المسئوليات ,والمسئولية الأخلاقية على الخصوص . ذات عامل مشترك بين جميع المسئوليات في الشرع الإسلامي , فما من مسئولية إلا وهى تحقيق ضمن أهدافها هدفًا أخلاقيًا ساميًا 0
(1) التشريع الجنائي الإسلامي . عبد القادر عوده ج1 صـ 392 مؤسسة الرسالة