فكل مسئولية جنائية إنما هي مسئولية أخلاقية , والجميع يرجع في مصدره إلي المسئولية الدينية , وصاحب الإلزام في الجميع هو الشارع سبحانه وتعالى .
*ونستطيع أن تعرف المسئولية الجنائية في الإسلام بقولنا . أنها"أهلية الإنسان لأن يتحمل نتائج الأفعال المحرمة التي نهى الشارع الحكيم عن إتيانها . فيأتها مختارًا مدركًا لمعانيها فيحاسب عليها أمام الله وأمام المجتمع"
والفارق بين التعريف السابق الذي ذكرته . وتعريف الأستاذ عبد القادر عودة ـ يرحمه الله تعالى - يظهر من وجهين:
1-أن التعريف الذي ذكره الشهيد عودة يشتمل على قصور في بدايته حيث لم يذكر شرط الأهلية لصلاحية الإنسان للمسئولية ولقد بدأ التعريف بقوله"أن يتحمل الفردُ - الإنسانُ ـ نتائج الأفعال المحرمة"
فهذا يشتمل على قصور حيث يوهم أن الشخص يتحمل نتائج وتبعة أفعاله ولو لم تتوافر فيه الصلاحية . اللازمة لتحمل هذه النتائج والتبعات 0 بينما ذكرنا في التعريف الثاني هذه الصلاحية إشارة إلي أهلية الشخص 0