موقف صريح وواضح في هذا الشأن حيث يقول:"نحن نرفض أن نزعن لأية عقيدة خلقية باعتبارها قانونًا خلقيًا خالدًا وغير قابل للتبديل والتغير .. ونرفض أن نعتبر بأن هناك مبادئ خلقية أبدية تتجاوز عصور التاريخ وتتجاوز كل إختلاف بين الشعوب . وعلى العكس من ذلك نقرر أن جميع التعاليم الخلقية القديمة هي عند تحليلها ليست إلا ناتجًا اصطنعه المستوى الاقتصادي الذي بلغه المجتمع في عصر معين …فالاختلاف التي يعترف بها المجتمع ليست إلا النظام الخلقي الذي تعتز به طبقة معينه نظامًا يبرر طغيان الطبقة الحاكمة ويذود عن مصالحها"0
وهذا ليس رأى انجلز وهو أحد رواد الفكر الماركسي وحده ، بل هو رأى زعيم الحركة وقائدها ماركس فيقول:"إن القانون والأخلاق والدين ليست في نظرنا إلا أوهامًا برجوازية … وإن النظام الخلقي في مجتمع هو ديانته وقوانينه وليس إلا جزءًا من بناء زائل أقامته ظروف الإنتاج ويعكس مصالح الطبقة السائدة" (1) 0
(1) عالم الإسلام المعاصر من مجموعه مقدمات العلوم والمناهج / أنور الجندي .- ط1 .- دار الأنصار صـ 567 ،
568 ، ج3 بتصرف شديد .