وبذلك اعتبرت الماركسية أحد الحركات الفكرية الوارثة للإلحاد اليوناني والفارسي ، وبمعنى أدق رائدة الحركة الإلحادية في العصر الحديث . فالدين لدى الماركسية لاوجود له ،والأخلاق إنما هي أكذوبة كبرى .
وتنكرت للقيم والمثل العليا ( فصراع الدين والميتافيزيقا مع الماركسية صراع أوربي . ومن إنتاج العقلين الأوربية وحدها . وتحت ضغط الحياة الأوربية وما فيها من قلق واضطراب , فهو يمثل حلقة من حلقات العقلية الأوربية… والماركسية كمذهب فلسفي يؤمن بالحس وقيمته في التوجيه . وهو ضد الدين والعقل معًا .(1)
ومن خلال عرضنا لرأى كارل ماركس وأقطاب النظام الماركسي يتجلى لنا بوضوح حقيقة هذا النظام بوجهه الكالح ورأيه الهدام للنظام الأخلاقي وما يحتوى عليه من مسئوليات أخلاقية .
فإلغاؤه للدين والأخلاق والقانون كما يقول ماركس فأنه بذلك يهدم كل مسئولية نابعة عن أي نظام من هذه النظم الثلاثة.
فالمسئولية لدى النظام الماركسي إنما هي - أن وجدت بالفعل -مسئولية متهتكة بالية.
(1) انظر الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي / محمد البهي .- مكتبة وهبة صـ 285 بتصرف