هذا ما بدا لنا عن فكر الوجودية من هذه الزاوية .. إلا أننا نستطيع أن نحدد هذه المسئولية وبأكثر دقة . إذا ما أدركنا أن الوجودية تتنكر لكل القيم وكل المصادر التي تأمر الإنسان بهذه القيم سواء ما فرضه العرف الاجتماعي أو ما أملاه المعتقد الديني أو أوجبته سلطة سياسية 0 (1)
فالإنسان لا ينبغي أن يخضع لواحد من هذه الهيئات الثلاث لمجرد الامتثال أو التبعية فالحرية والتي كثيرًا ما تغني بها الوجودية إنما تغني الإنسان لا يخضع لأي سلطة أو هيئة أيًا كانت هذه الهيئة أو تلك السلطة وإلا أصبح الإنسان كما يقول الفيلسوف الوجودي (سورين كيركجورد) (2) أداه في يد الآخرين , أو دمية يحركها المجتمع كما يهوي , ولذلك فإن الإنسان الأخلاق الحق: هو الذي يختار قيمه وحريته .. ويقول أيضًا: اختار ذاتك قبل أن تختارها لك الآخرون ) (3)
(1) فلسفة التربية وإتجاهتها ومدارسها: ط دار الكتب . القاهرة سنة 1984 صـ 220
(2) التعريف بـ ( سورين كركجورد )
(3) علم الاجتماع الأخلاقي د. حسين عبد الحميد رشوان / جامعة الإسكندرية - المكتب العلمي للنشر والتوزيع صـ 179