وهذا يعني سقوط كل سلطة تقوم خارج الإنسان لأمره بقيمة أخلاقية ولو كانت هذه السلطة هي الدين أو الألوهية فهي في زعم سارتر أنها غير موجودة وأحل حرية الإنسان مكانها فنصب الإنسان إلها حاكمًا لا يقبل حكم غيره ولا سؤال من سواه !!
( فالفرد يتحول عند الوجودية إلي إله يخلق نفسه والعالم كل لحظة .. ويعترف سارتر بأن ما ورد علي لسان أحد الأبطال ديستو فسكي من عبارة قائله بأن"الله إذا لم يكن موجودًا فكل شئ مباح"هي نقطة البداية بالسنة للوجودية ) (1)
وبذلك ندرك حقيقة التناقض الذي وقعت فيه الوجودية حينما قررت المسئولية تارة أخري فهي كما يقول الدكتور ذكريا إبراهيم وأن أقرت بالمسئولية إلا أنها يوجه إليها انتقادات فيذكر منها أنها:
1 ـ لا تتعدى الشعور النفسي فهي مسئولية بدون سائل يصدر الحكم ويوقع الجزاء كما في الفلسفات الأخرى إذ تكون المسئولية أمام الله تعالى ,أو المجتمع ,أو الضمير0
(1) نظرية القيم في الفكر المعاصر .- د/ صلاح قنصوه ط2 دار التنوير للطباعة والنشر: لبنان .- ص 195 بتصرف شديد وكذلك ص 159 فقوتين من هاتين الصفحتين