بيد أن الشريعة الإسلامية تتميز عن النظم الوضعية هنا في جانب عظيم من الجوانب الأخلاقية في المسئولية الجنائية . ألا وهو المسئولية الأخروية وهو الموطن الثاني من مواطن المسائلة للعباد في الشريعة الإسلامية.
الثاني: المسئولية في الدار الآخرة .
وهذا النوع من المسئوليات - في حين احتفاء الشريعة الإسلامية به وجعلها المسئولية الأخروية هي الأساس والمسئولية الدنيوية إنما هي لتنظيم العلاقات بين الأفراد على نحو مؤثر وضامن لحقوق الناس (1) إلا أننا لا نجد للمسئولية الأخروية في النظم الوضعية ذكر وخاصة في القانون الوضعي . فلم يشير من قريب ولا من بعيد إلي المسئولية الجنائية في الدار الآخرة .
* التأصيل الشرعي للمسئولية الجنائية في الدار الآخرة .
(1) أصول الدعوة /د: عبد الكريم زيدن .- ط3 .- دار بن عمر: الإسكندرية ،صـ 66