فهرس الكتاب
الإنسان من أجل ذلك كان التدين الحق خير ضمان لقيام التعامل بين الناس على قواعد العدالة والنصفة ، وكان لذلك وجود الإيمان ضرورة اجتماعيه، كما هو فطرة إنسانية 0 (1)
وبهذا الإيمان استطاعت الشريعة الإسلامية منذ عهدها الأول أن تنسج الإنسان على منوالها ، وتصنع منه خلقًا آخر غير الذي عرفته تلك النظم البشرية الوضعية 0
بهذا الإيمان وجدنا المؤمن إذا زلت قدمه فاقترف جرمًا ـ وهو بطبعته بشر يخطئ ويصيب - سرعان ما يستيقظ ضميره ويدفعه دفعًا حتى يذهب إلي يد العدالة ، فيعترف بالجريمة ويطلب العقوبة لنفسه تطهيرًا من الإثم ، وأوزار العصيان ، رجاء أن تكون كفارة له عن ذنبه وشفيعًا له إلي ربه ، لا يمنعه من الاعتراف أن فيه جلد ظهره أو قطع يده أو إزهاق روحه 0 (2) ونضرب لذلك مثالين من فعل الصحابة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) نفس المصدر السابق صـ 100
(2) الإيمان والحياة / د .يوسف القرضاوي صـ 198