فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 934

يرفع سيف القانون ويصلته ليرتدع من لا يردعه إلا السيف . فأما اعتماده الأول فعلى تربية القلب وتقويم الطبع . وهداية الروح ... فالخوف ينبغي أن يكون من الله ، فهذا هو الخوف اللائق بكرامة الإنسان . أما الخوف من السوط والسيف فهو منزلة هابطة لا تحتاج إليها إلا النفوس الهابطة ... والخوف من الله أولى وأكرم وأذكى . على أن تقوى الله هي التي تصاحب الضمير في السر والعلن وهى التي تكف عن الشر في الحالات التي لا يراها الناس ولا تتناولها يد القانون ولا يمكن أن يقوم القانون وحده مع ضرورته بدون التقوى لأن ما يفلت من يد القانون حينئذ أضعاف ما تناله ولا لمجتمع يقوم على القانون وحده ، بلا رقابه غيبيه وراءه ، وبلا سلطة الهيئة يتقيها الضمير ) (1)

(1) في ظلال القرآن .- سيد قطب ج2 صـ881 دار الشروق وانظر كذلك أيضًا المرجع السابق ج1 صـ 253 دار

الشروق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت