فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 934

ولقد كانت في السلف الأول ما يدل على ما ذهب إليه جمهور الأمة وعلماءها أورد الإمام ابن حزم واقعة حدثت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (قد كان جعفر بن أبى طالب وأصحابه رضى الله عنهم بأرض الحبشة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة والقرآن ينزل والشرائع تشرع، فلا يبلغ إلى جعفر وأصحابه أصلًا، لانقطاع الطريق جملة من المدينة إلى أرض الحبشة، وبقوا كذلك ست سنين فما ضرهم ذلك في دينهم شيئًا إذا عملوا بالمحرم وتركوا المفروض) (1)

والشريعة الإسلامية حين تضع هذا الشرط كأساس من أسس المسئولية (بعامه) والجنائية على الخصوص في محل بحثنا - فإنها بذلك راعت جوانب أخلاقية عظيمة أرادت أن تحققها في تعاملها مع النفس البشرية، وتستطيع أن تورد ذلك في عدة قيم.

قيمة العدل:

(1) الفصل في الملل والأهواء / ابن حزم دار الجيل بيروت جـ 4 صـ 105

يري الإمام بن كثير والشيخ محمد رضا أن الضمير في الآية الكريمة عائد إلي الله أو إلى الناس، ورجع الشيخ

محمد رشيد رضا بأنه عائد إلي الله تعالي، أنظر تفسير المنار ج 8 صـ 109

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت