فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 934

فهذا هو العدل الإلهي في بنى البشر لا يظلمهم ويتصرف في ملكه حسب علمه ومشيئته وهذا هو العدل الذي ذهب أهل السنة إلى تعريفه بقولهم ( العدل وضع الشيء في موضعه وهو التصرف في الملك على مقتضى العلم والمشيئة ، والظلم بضده ) (2) فالعدل جانب أخلاقي عظيم عملت الشريعة الإسلامية على إيجاده في المسئولية الجنائية ,فلا يسأل أحد عن شيء لم يصل إليه حكمه , وكذلك لم تدعه إلي حكم العقل القاصر الذي لا يستطيع أن يهدى صاحبه إلي الحق والخير ,

2-تجليات وظهور فضيلة الرحمة بالناس ,

فليس من قصور الشريعة الإسلامية إعنات الناس وتكليفهم ما ليس في وسعهم ولا ما ليس من شأنهم أن يدركون وحدهم ,والذي يعلم هذه الحقيقة المكنونة في نفس البشرية ويعلم قدراتها , ليس أحد إلا بارئ النفس البشرية ,

قال تعالى: { ِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } (1)

فالذي خلق هو الذي يأمر لأنه أعلم بما يصلح النفس , وهو الذي يكلف , وبناءًا عليه هو الذي يحاسب ويرفع التكليف أو يثبته.

(1) سورة الأعراف آية 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت