فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 934

نستطيع من خلالها أن نقرب النوع الإنساني إلي مشروع أخلاقي أعظم , وأكثر فائدة , وأما إذا ما نفيناها عن الإنسان واعتبرنا أنه مجبر وليس لدية حرية اختيار , فإننا بذلك نكون قد وضعناها حجر عثرة في طريقة الإصلاح الأخلاقي ,

* فإنما يترتب على قول الشريعة ( بحرية الاختيار - كأساس للمسؤولية الجنائية ارتباط ذلك بوجوب أن يبذل كل شخص مجهودًا كي يطابق سلوكه هذه الأوامر والنواهي … وحينما يؤمن الناس بحرية الاختيار فإن لهذا الإيمان قيمة أخلاقية كبيرة إذ هو أساس نسبتهم الخطأ إلى الجاني وتوجيههم اللوم إليه ومن ثم - فهذا الإيمان - هو أساس لكل محاولة يبذلها الجاني لإصلاح نفسه(1)

ومن هنا ندرك مرة أخرى مدى أهمية القول بوجود حرية الاختيار لدى الإنسان , فإنها فطرة إنسانية كما أنها كذلك ( ضرورة اجتماعية يفترض وجود القانون(2)

(1) ر( في التيسير والتخير بين الفلسفة العامة وفلسفة القانون د/ رؤوف عبيد دار الفكر العربي ط2 سنة 1976

صـ 298 بتصرف بعض الفقرات

)المرجع السابق صـ 298

(2) ر في ذلك حقائق الإسلام وأباطيل خصومة / عباس محمود العقاد .- المكتبة العصرية - صيدا بيروت

صـ 153

(4) الفضائل الخلقية في الإسلام / أحمد عبر الرحمن إبراهيم دار الوفاء صـ 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت