فهرس الكتاب
وبعد حقبة من التطور بدأ قصر المسئولية على الإنسان البالغ العاقل السوي وهو نهايته ما بلغه التطوير الفكري …
فأخذت المسئولية شيئًا فشيئًا تنحصر ولا تطبق إلا على من لديه الشروط التي تؤهله لأن يكون محلًا للمساءلة الجنائية ,
( وقد ظلت هذه المبادئ سائدة في القوانين الوضعية - وما كرس وقعد لها من فكر بشرى - ونظريات فلسفية أرضية , - حتى جاءت الثورة الفرنسية سنة 1789 . فزعزعت هذه الأوضاع الجائرة , وأخذت تحل محلها من ذلك الحين مبادئ جديد , تقوم على أساس العدالة وعلى جعل الإدراك والاختيار أساسًا للمسئولية فأصبح الإنسان العاقل وحده هو محل لمسئولية … ورفعت المسئولية عن الأطفال الذين لم يميزوا ) (1)
ثانيًا: العلم بالحكم: ( في النظم الوضعية )
(1) التشريع الجنائي الإسلامي / عوده ج1 صـ 381 ، 382 الرسالة