وعلى ذلك فلا يتصور في أنظمة الإسلام - ومنها النظام الجنائي - أن يداخلها أو يتلبس بها شئ من النقائص التي عددناها، والتي تقترن بالأنظمة البشرية بوجه عام ( ومنها المسئولية الجنائية ) نظرًا لقصور العقل البشرى عن بلوغ الكمال فلقد اكتفت النظم الوضعية _ كما بينا سابقًا - بالعقل وآمنت به وعلت به إلي درجة التقديس والتأليه ، ففيه الغنية الكاملة لأن يكون مصدرًا للإلزام بناءًا على ذلك هو مصدر الحكم والتوجيه وإصدار القرار فيما يحل وفيما يحرم .