فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 934

ولقد رأينا كيف كانت انحرافات النظم الوضعية في تطبيق هذا الأساس وجعله شرط لأهلية الإنسان للمسئولية الجنائية (1) ويقول الدكتور بيصار مؤكدًا طبيعة العقل البشرى وأنه غير قادر للنهوض بهذا الأساس العظيم - والذي قامت به الشريعة الإسلامية (غير أن العقل مهما بلغت الثقة به محدود الطاقات والملكات فلا يدخل في دائرة إمكانه إذن إدراك كل شئ، أو الحكم على جميع الأشياء بما يميز حقيقتها من زائفها أو على جميع العقائد بما يبين صحيحها من فاسدها .. إنه مهما أتى من مقدرة على الاستيعاب والإدراك والإحاطة بأطراف المسائل وتكيفها على ضوء ما يلابسها من خواطر خارجية أو خواطر باطنية فسيظل بعيدًا عن تناول كثير من الحقائق بل بمنأى عن أكثرها استعصاءًا على الفهم، وأغمضها سرًا وسيكون هذا وذاك , بل كان هذا وذاك فعلًا، وعلى ضوء ما يجرى في تاريخ الفكر الإنساني، مدعاة لوقوعه في كثير من الأخطاء، وركوبه متن العديد من الأخطار) (2)

(1) انظر صـ من الفصل الثاني في الرسالة

(2) العقيدة والأخلاق وأثرها في حياة الفرد والمجتمع د/ محمد بيصار ط 4 سنة 1973 ص 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت