فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 934

( فالمجرم المعتاد على الإجرام هو الذي تقل لدية القدرة على مقاومة الجريمة لأنه ألف ارتكابها. ولم تتضح في ذهنه العوامل المنفرة منها، أما المجرم الذي يرتكب الجريمة لأول مرة فإنه غالبًا لا يستفيد من هذا النظام، وبذلك نصل إلي نتيجة غير منطقية وغير عادلة. وهي أن المجرم الأكثر خطورة توقع عليه عقوبة أخف مما توقع على المجرم الأقل خطورة، وهي نتيجة تتعارض مع السياسة العقلية السليمة.

فهذه هي خلاصة رأي المدرسة التقليدية الحديثة حول حرية الاختيار وجبرية الإنسان فهو حر ويتأثر بمؤثرات، غير أن هذه المؤثرات غير مضبوطة ولا معروفة وذلك بعكس ما ذهبت إليه الشريعة الإسلامية . حيث نجد أنها حددت تلك المؤثرات التي قد تؤثر على الإنسان وتوقعه في حبائل المعصية ثم نهته عن الاقتراب منها. أو العمل على تقويتها وإنماءها داخل النفس البشرية لأن ذلك حتما سوف يؤدى إلي ارتكاب المعصية حتمًا فهي اعترفت من ناحية بالمؤثرات، ومن ناحية أخرى حذرت منها، أو الاقتراب من دائرتها. ومن جهة ثالثه اعترفت بأن لدى الإنسان القدرة على اختيار. أحد الأمرين، ولقد ضربنا مثالًا على ذلك بجريمة الزنا وعلاج الإسلام لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت