فهرس الكتاب
ولقد بين الإمام الغزالي. أهمية هذا الفرض في الشريعة الإسلامية بقوله:"فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين. وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة، واضمحلت الديانة، وعمّت الفترة، وفشت الضلالة، وشاعت الجهالة، واستشرى الفساد واتسع الخرق، وخربت البلاد، وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد .. ) (1) ."
فأصبح الإنسان - فردًا وجماعة. مسئولًا عن هذه الفريضة في المجتمع الذي يعيش فيه، أو يمكن أن تصل إليه دعوته، مسئولًا عن تحقيق كل معروف بالأمر. وكذلك مسئول عن النهي عن كل منكر رآه أو سمع عنه , وعليه أن يغير ما استطاع إلي ذلك سبيلًا
قال - صلى الله عليه وسلم - {من رأي منكرًا فليغره بيده , فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه , وذلك أضعف الإيمان} (2)
والأحاديث والآيات وأقوال السلف في هذا الباب كثيرة ونكتفي هنا بما ذكرناه.
(1) أحياء علوم الدين- الغزإلي ج 2 ص 477 دار الحديث تحقيقه سيد إبراهيم
(2) الحديث - صحيح مسلم. رواه أبو سعيد الخدرى. (في الإيمان. باب كون النهي عن المنكر من الإيمان)