فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 934

النقطة الثانية: مسئولية من لم يقم بهذا الفرض .

وهذه هي النقطة الثانية والتي تقرب المسافة بيننا وبين المسئولية الجنائية الجماعية في الشريعة الإسلامية وهي: إن لم يقم الإنسان بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح مسئولًا لاعن أفعال الآخرين التي ارتكبوها - ولكنه مسئول عن إهماله في تركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مما أدى إلي ارتكاب الأفراد للجرائم التي نهي الشارع عنها … فأصبح بذلك مشاركًا سلبيًا للجريمة فحين يعاقبه الإسلام … فإنه لا يعاقبه على فعل الغير الذي لم يكن له فيه دخل , وإنما يعاقبه على إهماله وتركه للنهي عن المنكر الذي وقع تحت سمعه أو على عينه وهو راض به فكان مشجعًا في حدوثه .

ومن هنا نفهم العلاقة بين الجاني والساكت علي الجريمة .. إنها مشاركة سلبية . ولقد ورد في ذلك آيات كثيرة وأحاديث عديدة توضح ذلك الأمر .

قال تعالى:

{ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (1)

(1) سورة الأنفال آية رقم (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت