فهرس الكتاب
وهنالك ( لن نُسأل عما قدمت أيدينا فحسب . بل سوف نسأل أيضًا بصورة ما عن تصرفات الآخرين فنحن مسئولين عن انحراف مسلك أقراننا حين نتركهم يسيئون دون أن نتدخل بجميع الوسائل المشروعة التي نطبقها - لنمنعهم من الإساءة . وشبيه بهذا أن العمل الاجتماعي السلبي , أوعدم المبالاة - تجرم بنفس درجة العمل الإيجابي فالامتناع هو المشاركة السلبية في الجريمة) (1) ولقد كان للقرآن الكريم مثال عملي بيّن أوضح من خلاله الدائرة العلمية التنفيذية للحديث السابق فقال الله تعالى:
{ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُون * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } (2)
وقال الله تعالى . فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (3)
(1) دستور الأخلاق في القرآن . د/ محمد عبد الله دراز ص155 الرسالة.
(2) سورة المائدة آية رقم 78،79
(3) سورة الأعراف أية رقم 165