فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 934

وفي جريمة القتل بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسئولية مشتركة بين الجاني الحقيقي والجاني الأول الذي سنها للناس أجمعين , فقال - صلى الله عليه وسلم - { ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها . وربما قال سفيان: من دمها , لأنه أول من سن القتل أولًا } (1)

قال الحافظ بن حجر في شرح الحديث

( ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون بها لحقه أمرها في أول الأمر , ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة , وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده , ولو لم يكن هو عمل بها , بل لكونه كان الأصل في إحداثهما(2)

النقطة الثالثة: ارتفاع المسئولية عمن قام بهذه الفريضة وإن لم يعمل بها .

حينما أوجب الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعله فريضة . ولم يحمل الإنسان فوق ما يستطيع في القيام بهذه الفريضة فلم يكلف الإنسان مسئولية هداية البشر إلي الطريق المستقيم - طريق الإسلام - بل اكتفى فيه بالتذكرة

(1) صحيح البخاري كتاب الاعتصام باب أثم من دعا إلي ضلاله والحديث برقم 7331 ج4 ص2286 ،

المكتبة العصرية ببيروت

(2) فتح الباري - ابن حجر ج19 دار الغد العربي القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت