فهرس الكتاب
وفي جريمة القتل بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسئولية مشتركة بين الجاني الحقيقي والجاني الأول الذي سنها للناس أجمعين , فقال - صلى الله عليه وسلم - { ليس من نفس تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها . وربما قال سفيان: من دمها , لأنه أول من سن القتل أولًا } (1)
قال الحافظ بن حجر في شرح الحديث
( ووجه التحذير أن الذي يحدث البدعة قد يتهاون بها لحقه أمرها في أول الأمر , ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة , وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده , ولو لم يكن هو عمل بها , بل لكونه كان الأصل في إحداثهما(2)
النقطة الثالثة: ارتفاع المسئولية عمن قام بهذه الفريضة وإن لم يعمل بها .
حينما أوجب الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعله فريضة . ولم يحمل الإنسان فوق ما يستطيع في القيام بهذه الفريضة فلم يكلف الإنسان مسئولية هداية البشر إلي الطريق المستقيم - طريق الإسلام - بل اكتفى فيه بالتذكرة
(1) صحيح البخاري كتاب الاعتصام باب أثم من دعا إلي ضلاله والحديث برقم 7331 ج4 ص2286 ،
المكتبة العصرية ببيروت
(2) فتح الباري - ابن حجر ج19 دار الغد العربي القاهرة.